منتديــات عـــــرب ســـــام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
إدارة المنتدي
تحمل براكيناَ من المشاعر
وتحمل جمالاُ ومحاسن لكم
أحبائى الأعضاء و الزوار
فأهلا وسهلا بكم في
منتديــات عـــــرب ســـــام
(إذا كنت زائر فمرحبا يسرنا تسجيلك وإذا رغبت بالقراءه والإطلاع فقط
فتفضل بدخول القسم المراد قراءته وإذا كنت عضو يسرنا دخولك للمنتدي)


 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاختلاف الفقهي وتعارض الفتوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bakir mohamed
عضو فعال
عضو فعال
avatar

تاريخ التسجيل : 19/01/2010

مُساهمةموضوع: الاختلاف الفقهي وتعارض الفتوى   الأربعاء 20 يناير - 18:14

أهم أسباب اختلاف الفقهاء :

1- اختلاف القراءات للقرآن الكريم :
فقد ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءات بطريق متواتر فيكون تعدد وجه القراءة سبباً للاختلاف بحسب ما يترتب من فهم على كل قراءة للحكم الفقهي الذي جاءت به الآية ، والأمثلة في هذا الباب كثيرة ..

2- عدم الاطّلاع على الحديث :
فقد انتشر الصحابة في البلدان ولم يكونوا على درجة ٍ واحدة من الاطلاع على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير بل كانوا على درجات متفاوتة من ذلك الحفظ ويستحيل أن يتمكن أحدهم من الإلمام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كاملة ً ، فأبو بكر وعلى الرغم من طول مصاحته للرسول وملازمته له نجده يُسأل عن ميراث الجدة في خلافته فيقول لها : مالك في كتاب الله من شيء وما علمت في سنة رسول الله شيء ، ولكن أسأل الناس ، فيسألهم فيقوم المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة فيشهدان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فيقضي أبو بكر بذلك ..

3- الشك في ثبوت الحديث :
خشي الصحابة رضي الله عنهم على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يتثبتون من النقل خشية الوهم والخطأ فإذا ثبت الحديث عندهم عملوا به وإلا توقفوا وعملوا بما يترجح عندهم من أدلةٍ أخرى..

4- الاختلاف في فهم النص وتفسيره :
فقد يرد نصّ من كتاب الله أو سنة رسوله فيختلف الفقهاء في المراد منه فيذهب كلّ في تفسيره نحو ما يراه منسجماً مع روح التشريع ، ومن ذلك : اختلافهم في تفسير المراد بالملامسة في قوله تعالى : ( أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ) إذ حملها الشافعية على ظاهرها وقالوا المراد هو الملامسة الظاهرة ، وعليه قالوا بنقض الوضوء في حال ملامسة بشرة الرجل بشرة المرأة دون حائل ، بينما فهم الحنفية من كلمة " لامستم " أن المراد بها الجماع ، ولذلك قالوا لا ينقض الوضوء بملامسة الرجل المرأة بدون حائل ، ولكل مذهب أدلة أخرى اعتمدها في ترجيح ما ذهب إليه لا مجال لذكرها هنا..

5- الاشتراك في اللفظ :
فقد يأتي اللفظ مشتركاً فيدل على أكثر من معنى آن واحد فيرجح كل من الفقهاء أحد المعاني بحسب ما يترجح لديه من الأدلة .. والأمثلة في هذا الباب كثيرة ..

6- تعارض الأدلة بحسب الظاهر :
فقد تكتنف النصوص عوامل تظهر أن هناك تعارض بينها مما يجعل المجتهد يقف أمامها مرجّحاً بعضها على بعض بحسب ما يظهر من أدلة أخرى ، ومثال ذلك مسألة أقل ما يصح مهراً في النكاح ، فالشافعي وأحمد قالوا : يجوز الصداق بأقل متمول يصح أن يكون ثمناً أو أجرة ، وقد استدلوا على ذلك بحديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما الحنفية فقالوا إن أقل المهر عشرة دراهم مستدلين على ذلك بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه : ( ألا يزوّج النساء إلا الأولياء ولا يزوجهن إلا من الأكفاء ولا مهر أقل من عشرة دراهم ) .

7- عدم وجود نص في المسألة :
فقد ترد بعض المسائل أو الوقائع ولا نص على حكمها في كتاب الله ولا سنة رسوله فالنصوص محدودة والمسائل كثيرة ومستجدة وهنا لا بد أن يعرض الفقيه هذه الواقعة على ما بين يديه من أدلة ويجتهد في الوصول إلى حكم الله فيها فتتعدد الآراء فيها .

8- قطعية النصوص وظنيتها :
وهذا من أهم الأسباب :
فمصادر المبادئ والأحكام الإسلامية كلها تنقسم من حيث قوتها إلى قسمين : أدلة قطعية وأدلة ظنية ،
فأما الأدلة القطعية : فهي التي وصلت إلينا عن طريق قطعي مؤكد لا يحتمل الشك ( عن طريق التواتر ) ، وتحمل في نفس الوقت دلالة قطعية على مضمونها ( أي أن دلالتها لا تحتمل أكثر من معنى واحد ) كالأمر بالصلاة في قوله تعالى : " وأقيموا الصلاة " والنهي عن الزنا في قوله تعالى : " ولا تقربوا الزنا " .
وبالتالي فلا نجد أي خلاف للفقهاء في الأحكام التي ثبتت بتلك الأدلة القطعية ، فلا نجد خلافاً في حرمة الزنا أو السرقة أو وجوب الصلاة أو الزكاة أو وجوب العدّة أو النفقة على الأصول أو الفروع أو الزوجة وهكذا.....

أما الأدلة الظنية فهي تلك التي وصلت إلينا بطريق غير قطعي ( أي غير متواتر ) أو كانت دلالتها تحتمل التأويل وتحتمل أكثر من معنى.
والمسائل والأحكام التي دلت عليها أدلة ظنية سبيل الاعتماد عليها هو الاجتهاد ، وكونها تعتمد على الاجتهاد فمن الطبيعي وقوع الخلاف في مثل هذه المسائل..
وهنا وجب التنبيه لأمرين :
1- أن أكثر الأحاديث الواردة في الصحاح ذات دلالة ظنية ، إما لأنها أحاديث آحاد لم تصل لدرجة التواتر أو لأن الاحتمال يتطرق إلى المعاني المتضمنة لها .
2- ثبت بالدليل القطعي المتواتر أن على المسلم أن يعمل بالأدلة الظنية في الأحكام العملية ، والأحاديث والأدلة في هذا الباب كثيرة..

و75% من الأحكام الفقهية تدخل فيها أدلة ظنية
و25% من الأحكام الفقهية تدخل فيها أدلة قطعية

وبالتالي فإن ديننا هو دين مرن شاء الله عز وجل أن يُفتح فيه باب الخلاف في الحكم على المسائل الفقهية الفرعية في إطار الشرع لكي يناسب هذا الدين كل زمان ومكان

جمع وتنسيق د.حنان فتال يبرودي جزاها الله عنا كل خير
دكتوراة في الفقه الإسلامي وأصوله

- مع تعديل بسيط لتوضيح بعض المعاني -

فبناءً على ما سبق توضيحه نصل إلى الخلاصة التالية :

الاختلاف في الأحكام والمسائل الفقهية أمرٌ طبيعي وحتمي ولم يكن إلا بإرادة الله عز وجل..
فاختلاف الفقهاء والمفتين الثقات في إصدار الفتاوى هو أمر طبيعي علينا تقبله تماماً دون أي سوء ظن أو جدل أو تعصّب لرأي دون الآخر أو ما شابه ..
المسألة التي للعلماء الثقات فيها عدة آراء نأخذ منها الرأي الذي يرتاح له قلبنا " استفتِ قلبكَ وإن أفتوك " دون أن نجرح في الآراء الأخرى ، ولنتقِ الله يا أخواتي في ذلك فلحوم العلماء مسمومة ، فلا تدعوا قلة العلم الشرعي وقلة الإدارك تفتح عليكم باباً للحديث غير المنصِف عن اختلاف الفتاوى..
ولنعلم أن كل مسلم له ظروفه وله أسلوبه في التفكير فلا ينبغي لنا إنكار كل فكرة نختلف معها ، فطبيعة البشر مختلفة وهم ليسوا سواسية في الظروف والتفكير والطبيعة ،
ومن أنكر سبب الاختلاف في الفتوى فعليه التعمق والبحث أكثر في العلم الشرعي ليعلم أن الاختلاف في المسائل الفقهية الفرعية أمرٌ طبيعي لا يحق لأحدٍ إنكاره..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاختلاف الفقهي وتعارض الفتوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديــات عـــــرب ســـــام :: علوم وثقافة :: الطلبات والبحوث الدراسية-
انتقل الى: