منتديــات عـــــرب ســـــام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
إدارة المنتدي
تحمل براكيناَ من المشاعر
وتحمل جمالاُ ومحاسن لكم
أحبائى الأعضاء و الزوار
فأهلا وسهلا بكم في
منتديــات عـــــرب ســـــام
(إذا كنت زائر فمرحبا يسرنا تسجيلك وإذا رغبت بالقراءه والإطلاع فقط
فتفضل بدخول القسم المراد قراءته وإذا كنت عضو يسرنا دخولك للمنتدي)


 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علـــم الإشـــــــــارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bakir mohamed
عضو فعال
عضو فعال
avatar

تاريخ التسجيل : 19/01/2010

مُساهمةموضوع: علـــم الإشـــــــــارات   الأربعاء 20 يناير - 18:07

علـــم الإشـــــــــارات


1- الإشارة اللسانية Le signe Linguistique

تنتمي الإشارة اللسانية إلى عالم من الإشارات. لهذا يتوجب علينا أولا أن نميز الإشارة اللسانية عن غيرها من الإشارات.
تدل الإشارة، بالمعنى الواسع على عنصر (أ) يمثل عنصر (ب) أو ينوب عنه. و في المصطلح التقني للسميولوجيا (علم يدرس كل أنظمة التواصل و الدلالة) الإشارة عبارة عن كيان مكوّن من عنصرين متماسكين هما الشكل و المعنى. الشكل عبارة عن مادة قابلة للإدراك بالحواس، مثل رسم يمكننا مشاهدته أو مثل صوت بسيط أو مركب يمكننا سماعه.
توجد فعلا محاولات عديدة لتصنيف الإشارات، و هنا اخترنا اعتماد التصنيف الذي يطرح التعاريف التالية:

1- تظهر بعض الإشارات بدون نية للتواصل، و البعض الآخر يفترض نية أو قصد للتواصل. و يسمح هذا التمييز بتناول أولي للإشارات. في الحقيقة، يمكننا أن نقابل العلامة و المؤشر، و هنا يقدم غالبا مثال السماء المكفهرة لجورج مونان في كتابة .(Clefs pour la linguistique, paris, seghers, 1937 P:37) ، فليس في نية السماء المكفهرة أن تقيم تواصلا مع دارس الطقس، و لكنها مع ذلك علامة على مطر محتمل.
و نسوق كذلك أمثلة أخرى في هذا الشأن: الدخان علامة على النار و الدموع علامة على الحزن و الدمامل(boutons )على الجلد علامة على المرض...إلخ.
انطلاقا من هذه الأمثلة فإن العلامة حدث مدرك مباشرة. يعلمنا بشيء ما عن حدث آخر غير مدرك مباشرة، و نلاحظ أنه في هذه الأمثلة توجد علاقة عضوية أو انتمائية بين العنصر الممثل و الفكرة الممثلة. فالسماء المكفهرة ترتبط بدقة بالمطر، و الدخان يرتبط بالنار، والدموع بالحزن، و الدمامل بالمرض، فالدخان و الدموع والدمامل أسباب طبيعية للنار و للحزن وللمرض و كلها هي غير إرادية.
على عكس العلامة، فإن عددا من الإشارات يفترض فيها نية التواصل. هذه الإشارات هي مؤشرات. لقد رأينا أنه ليس في نية السماء المكفهرة أن تخبرنا برداءة الطقس، و لكن هذه العلامة تقود مسؤول الأمن على الشاطئ مثلا، إلى رفع الراية الحمراء. هذه الراية علامة اصطناعية تشير إلى خطورة السباحة. حينئذ ينكشف شكل الراية مباشرة للعيان و معنى الخطورة المشارك لهذا الشكل يجب أن يكون مفهوما. و هذا يستدعي تمرسا و اكتسابا مسبقا. حسب هذا المنظور، تكون العصا البيضاء إشارة للضرارة، و الصليب الأحمر (الهلال الأخضر) إشارة للصيدليات، و الضوء الأخضر إشارة للمرور الحر...إلخ.

2- تسمح إذن نية التواصل بالتمييز بين العلامة و المؤشر. و تسمح دراسة الروابط بين الشيء الملمح و بين ما يمثله بتمييز آخر، كالذي بين الرمز و الإشارة. الرسم Z مثلا ينبئ على لوحة طرقية بمنعطف، كما يشير رأس الحصان إلى مجزرة خاصة بلحم الحصان،
و يدل رسم الشوكة و المعلقة متقاطعتين على وجود مطعم...
توجد في هذه الأمثلة علاقة تشابه شكلية بين الشيء و ما يدل عليه. فالرسم Z ، و رأس الحصان والمعلقة/الشوكة متقاطعتين كلها رموز. و الرمز مؤشر يدل على رابط تماثلي ثابت في ثقافة ما مع العنصر الذي يدل عليه.
و يجدر بنا أن ندون هنا ، أنه في أغلب الأحيان لا يوجد رابط طبيعي بين الشكل العنصر الممثل و ما يمثله. فلا يوجد رابط طبيعي أو تماثلي بين شكل الراية الحمراء و السباحة. فالراية الحمراء و العصا البيضاء و الصليب (الهلال) الأخضر إشارات، و لا يوجد أيضا أي رابط بين الإشارة اللسانية [ح-ص-ا-ن] و الحيوان المقصود.
إن العلامات تدخل في إطار علوم الملاحظة، والإشارات الغير اللسانية، والرموز تدخل في أطار في السيميولوجيا.

و تتخذ الإشارة اللسانية خصوصية و استقلالية ضمن عالم من الإشارات، لأن اللغة الإنسانية أكثر غنى و مرونة و فعالية من أي نسق تواصلي آخر . و اللغات نظمت على مستويين:
- مستوى الشكل (الدال signifiant )
- مستوى المحتوى ( المدلولsignifiés )
لقد لاحظنا أنه توجد- توازيا مع اللغات الإنسانية- عدة أنظمة غير لسانية مثل أنظمة الرموز أو الإشارة الاعتباطية التي تندرج ضمنها. و يعتبر دليل الطرق خير مثال على أنظمة الرموز: يمتلك كل عنصر تمثيله الرمزي. فالطائرات الصغرى ترمز إلى المطارات، كما أن باقة من العشب مجتمعة ترمز إلى وجود المستنقعات...
تشير اللوحات في قانون السير بمختلف رموزها إلى الأمر. فاللوحات القائمة الزوايا المستطيلة تهدف إلى الإخبار والمثلثة تشير إلى الخطر... و هكذا تشكل هذه الرموز نسقا تواصليا غير لساني.
و يفترض مفهوم النسق وجود إشارات ثابتة من رسالة إلى أخرى و التي تعرفنا وظيفيا بمقابلة إحداها للأخرى.
و تختلف اللغات الطبيعية عن غيرها من الأنظمة التواصلية الأخرى بخاصة التمفصل المزدوج. فكل لغة طبيعية تحتوي عددا من الفونيمات. تمتلك اللغة الفرنسية مثلا ، من المنظور الصوتي 19 صامتا و ثلاثة أنصاف صوامت و 16 صائتا. و بواسطة هذه الوحدات الصوتية المحدودة، يمكن تكوين عدد غير متناهي من الوحدات المعجمية و الصرفية. و يدعى هذا الصنف من التآلف " بالتمفصل المزدوج للغة". تكون الوحدات الدالة التمفصل الأول لأنها أول ما يكتسب من طبقات اللغة و هي التي تنقل المعنى.
تنقسم مثلا الجملة: (يلعب أحمد في ساحة المدرسة) إلى خمس وحدات: يلعب، أحمد، في ، ساحة، المدرسة، و تسمى هذه الوحدات بالمورفيمات (المورفيم أصغر وحدة دالة في اللغة).
و تتميز المورفيمات عن الكلمات في كون هذه الأخيرة يمكن أن تتكون من مورفيمين أو أكثر.
و في مستوى ثان تتمفصل المورفيمات إلى وحدات مميزة صغرى تسمى "فونيمات" و هي خالية من الدلالة. هذه الوحدات الخاصة بالتمفصل الثاني لها وظيفة واحدة هي تمييز وحدات التمفصل الأول.
ففي اللغة الفرنسية مثلا تتكون كلمة raison " " من أربعة فونبمات [ REZO)) تميزها عن باقي كلمات هذه اللغة. و تختلف هذه الكلمة في جميع عناصرها عن كلمة ""jardin لكنها لا تتميز عن كلمة " saison" إلا في عنصرها الأول
(r).

كل اللغات الطبيعية كانت شفوية قبل أن تكون كتابية. و تناظر الأبجديات في الكتابات الأبجدية و لو بطريقة تقريبية عددا موازيا إلى حد ما من الحروف. و يمكن تسجيل التعابير اللغوية التي تعتمد هذا النمط من الكتابة بواسطة عدد محدود و متناهي من الحروف.
تمتلك اللغة الفرنسية 26 حرفا و بعض الحركات، بالإضافة إلى بعض علامات التنقيط . يمنح التمفصل المزدوج اللغة الإنسانية خاصية الإبداعية التي تميزها عن باقي الأنظمة التواصلية الأخرى، و التي تمنح الإنسان قدرة التعبير عن أفكار جديدة و على تفهم التعابير الفكرية التي تتجدد باستمرار.
تتميز الإشارة اللسانية حسب فيرديناند دو سوسير بالخصائص التالية:

أ – تتشكل عن طريق اجتماع صورة سمعية (الدال) و تصور (المدلول) و هما بمثابة وجهين متماسكين للإشارة اللسانية. فعندما نتلفظ بالصوات (ح-ص-ا-ن) نستحضر أيضا التصور (حصان). كما أن هذا التصور لا يمكن أن يتحقق باستقلال عن المواد الصوتية. فهذين الوجهين متلاحمين و متماسكين مثل وجه و ظهر الورقة، بحيث لا يمكن تمزيق الوجه دون أن يتمزق الظهر. و تحيل الإشارة اللسانية على شيء موجود في العالم الخارجي يسمى (المرجع).

يجب أن نتجنب الخلط بين المرجع و المدلول. فالمرجع جزء من الواقع، و المدلول تمثيل لهذا الواقع. فالمدلول إذن عبارة عن تجريد و فضاء لواقع نفسي و هو أفقر من الواقع و أحسن تنظيما منه. و يعمل المدلول على تبسيط التعقيد الحاصل في الواقع و توضيحه، كما يقوم بتصنيف أولي لعناصر العالم الخارجي. مثلا مدلول الإشارة (حصان) لا يأخذ بعين الاعتبار اختلاف أنواع الحصان. فهو يدل ويعتبر فقط المعنى المشترك بينها.

ب – اعتباطية العلاقة بين الدال و المدلول، فلا توجد أي علاقة داخلية بين التصور (حصان) مثلا و توالي الأصوات (ح-ص-ا-ن) الذي يمثله، و خير دليل على اعتباطية الرابط الذي يجمع بين الدال و المدلول اختلاف اللغات في تسمية نفس الحقيقة المفهومة. مثلا الحصان يطلق عليه في الفرنسية (cheval) و في الإنجليزية ( horse) و في الفلندية (chevonen) و في السويدية (hast). فلكل لغة طرقها الخاصة في تسمية أشياء العالم الخارجي.

ج – الإشارة اللسانية تجريد للواقع، فعندما نتكلم عن القطة، أو عن الشيطان أو عن الجن، فلا نحتاج لرؤيتها، و يمكننا الكلام عن مواد أو أشياء غائبة أو متخيلة. فعندما نشاهد قطة مثلا يحصل لدينا إحساس و انطباع بسبب شكل الصورة العقلية للقطة، و ليس بسبب القطة نفسها، و الشيء نفسه بالنسبة للفظتي الجن و الشيطان.

د – يمكن اعتبار أن العلاقة التأسيسية للإشارة اللسانية تقوم على الإتقان و المواضعة، و يجب على مستعمليها تقبلها كما هي من دون زيادة أو نقصان.

ه – الإشارة اللسانية نمطية إنسانية، تعمل القدرة التجريدية (حسب بعض الدارسين) ، يمتلك الشامبانزي 22 صرخة مختلفة، ترتبط كل واحدة منها (بدقة) بحالة و بوضع معين. فليس بمقدور أي حيوان أن يحاكي أو أن يتذكر حدثا من الماضي، أو أن يعبر بلأصوات عن مشاعر مختلفة في غياب الحافز. ويسمح أيضا التمفصل المزدوج بتمييز التواصل اللساني الإنساني عن التواصل الغير اللساني الحيواني.

و _ لقد لوحظ بأن الإشارات اللسانية اعتباطية في معظم الأحيان أي أنها غير طبيعية، بحيث أن الاشتراك المتبادل بين وجهي الإشارة اللسانية لا يتأسس على توافق و تناسب طبيعي بين الشكل الدال و السمات التحديدية للمدلول. فغالبا ما يعبر عن حقيقة مفهومية واحدة بأشكال معجمية مختلفة من لغة إلى أخرى.

ز_ تعمل الإشارة اللسانية من خلال بنيتها و مكوناتها الداخلية. و الإشارات خطية، و مرد هذه الخاصية الخطية هو الطبيعة الشفاهية للغة. و يستحيل كليا أن نتلفظ بصورتين أو بمقطعين أو بكلمتين في نفس الوقت.
و ينتشر التجلي الشفوي للغة على مستوى الزمان. و تنعكس هذه الخطية على الكتابة الهجائية الألفبائية التي تنتشر على مستوى الفضاء: فلا يمكننا أن نكتب الكلمات أو الوحدات بعضها فوق بعض، فالحروف و الكلمات في تتابع على مستوى بُعْـد الخط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علـــم الإشـــــــــارات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديــات عـــــرب ســـــام :: علوم وثقافة :: الطلبات والبحوث الدراسية-
انتقل الى: